السيد علي الطباطبائي
243
رياض المسائل
بقم - فقال : يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل ، فقال : أنت في حل ، فلما خرج صالح ، قال : أحدهم يثب على أموال آل محمد صلى الله عليه وآله ويتاماهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذها فيجئ فيقول : إجعلني في حل ، أتراه ظن أني أقول لا أفعل ، والله ليسألنهم يوم القيامة سؤالا حثيثا ( 1 ) . وأما عن الثاني : فبأن المقصود ، بمثل قوله حقك حق ينبغي أن يصل إليه ، وله ولاية التصرف فيه يضعه حيث شاء ، ألا ترى إلى عدوله عن قوله : ( حقي الخمس ) - إلى قوله - يجب عليهم الخمس . ولعل وجه الحصر في الأمتعة والضياع والكسب علمه بأن الجماعة المخصوصين من مواليه المأمورين بإخراج الحق لم يكونوا مغتنمين غنيمة من دار الحرب ولا عاثرين على كنز ولا معدن ، بل الغالب فيما عندهم مما يتعلق الخمس فيه هذا النوع خاصة . ويعضد ما ذكرنا من أن المراد - بالإضافة إلى ذلك - استفاضة النصوص بتفسير الغنيمة في الآية الكريمة بهذا النوع خاصة ، أو ما يعمه وغيره . ففي الصحيح - الطويل - : فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال الله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ، وساق الآية - إلى أن قال - : والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة تفيدها ، والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم ( 2 ) ، الحديث . وفي الرضوي - بعد ما ذكر الآية - : وكل ما أفاده الناس غنيمة لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص - إلى أن قال - : وربح التجارة وغلة الضيعة وسائر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأنفال ح 1 ج 6 ص 375 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 ج 6 ص 350 .